نشر موقع يحمل اسم washingtoninstitute.org بتاريخ 21/1/2026 تقريرًا بعنوان:"خاص | تقرير أمريكي متداول في الأوساط الرسمية الأمريكية يثير تساؤلات حول مستقبل السلطة الفلسطينية.." مع الادعاء أن التقرير يتناول أن السلطة الفلسطينية لم تعد خيارًا صالحًا داخل بعض دوائر واشنطن بسبب الفشل الإداري والفساد وتآكل الثقة، وأن نجاح نموذج "لجنة إدارة غزة" دفع فريق ترامب إلى بحث استنساخه في الضفة الغربية عبر لجنة تكنوقراط تتولى تدريجيًا سحب الصلاحيات من مؤسسات السلطة دون صدام مباشر، مع الادعاء بأن هذا التقرير صادر عن الموقع الرسمي The Washington Institute for Near East Policy.
تحقق مرصد كاشف من صحة المعلومات، ووجد أن التقرير مزيف وصادر عن موقع مُزور يحاكي اسم وتصميم الموقع الأصلي لمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، أظهر فحص النطاق عبر خدمة GoDaddy WHOIS أن الموقع قد أُنشئ بتاريخ 21/1/2026، وهو يختلف كليًا عن النطاق الرسمي للمعهد (washingtoninstitute.org). كما تبيّن أن الموقع مستضاف عبر خوادم Namecheap (dns1.namecheaphosting.com – dns2.namecheaphosting.com)، وهي خوادم يمكن لأي شخص استخدامها، وأن النطاق مسجَّل لمدة عام واحد فقط. إضافة إلى ذلك، لم تُظهر بيانات WHOIS أي معلومة عن الشخص أو الجهة التي تملك أو تدير هذا الموقع.


تفاصيل فحص الموقع المزور عبر موقع GoDaddy WHOIS
كما حيث بحث المرصد في الموقع الرسمي washingtoninstitute.org ولم يجد نشرًا لتقرير بتاريخ 21/1/2026 تحمل عنوان: "تقرير أمريكي متداول في الأوساط الرسمية الأمريكية يثير تساؤلات حول مستقبل السلطة الفلسطينية" في الموقع الرسمي للمعهد.

وبالعودة إلى أحدث تقرير صادر عن معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى بتاريخ 17/12/2025 بعنوان: "الوصول للمرحلة الثانية في غزة: الخطوط الحمراء والتوصيات"، فقد تناول الباحثون والمسؤولون الأميركيون السابقون ملامح المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مركّزين على القضايا المتعلقة بالإشراف الأميركي، وتعثر تشكيل قوة الاستقرار الدولية، والخطوط الحمراء الإسرائيلية، ومعارضة حماس للترتيبات متعددة الأطراف، ودور السلطة الفلسطينية في المرحلة المقبلة.
ويبرز التقرير أهمية تشكيل مجلس السلام الذي سيقوده الرئيس ترامب بوصفه المظلة العليا لترتيبات ما بعد الحرب، إلى جانب لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة غزة، مع التأكيد على أن نجاح العملية مرتبط بتحديد واضح لولاية القوة الدولية، وآليات نزع سلاح حماس، والتنسيق الأميركي – الإسرائيلي – العربي. كما يناقش التقرير تحديات تدريب قوات الشرطة الفلسطينية، وتمويل هذه العملية، والفوارق بين الخطط الأمنية الأميركية والأردنية والمصرية، إضافة إلى مقاربة السلطة الفلسطينية “الوسطية” وصراع حماس الداخلي بشأن نزع السلاح ومستقبل نفوذها في غزة والضفة.
يجدر بالذكر أنه بتاريخ 17/1/2026 أعلن رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو اعتراضه رسميًا على تركيبة مجلس السلام لقطاع غزة التي كشف عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، موضحًا أن تشكيل اللجنة التسييرية جرى دون أي تنسيق مسبق مع حكومته ويتعارض مع سياساتها، وموجّهًا وزير خارجيته للتواصل مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لبحث هذه التحفظات.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن تشكيل مجلس السلام المكلّف بإدارة المرحلة التالية في غزة، والتي تشمل تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية، والإشراف على إعادة الإعمار، وترتيبات الحكم المدني. وتضم تركيبة المجلس التنفيذي شخصيات بارزة، بينها:ماركو روبيو، ستيف ويتكوف، جاريد كوشنر، توني بلير، مارك روان، أجاي بانغا، وروبرت غابرييل.
كما عيّن ترامب آرييه لايتستون وجوش غرونباوم مستشارين رفيعي المستوى لقيادة استراتيجية المجلس وعملياته اليومية. وسيتولى نيكولاي ملادينوف منصب الممثل السامي لغزة، ليكون حلقة الوصل بين مجلس السلام واللجنة الوطنية لإدارة القطاع، وذلك بعد إنشاء مجلس تنفيذي خاص بغزة يضم 12 عضوًا لدعم الحوكمة الفعّالة وتقديم الخدمات الأساسية.
أما اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة برئاسة الفلسطيني علي شعث، فستقود عملية استعادة الخدمات العامة وبناء المؤسسات المدنية. وفي الجانب الأمني، أعلن ترامب أن قوة الاستقرار الدولية ستعمل تحت قيادة اللواء جاسبر جيفرز، المكلف بالإشراف على العمليات الأمنية، ودعم عملية نزع السلاح، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية ومواد إعادة الإعمار بشكل آمن.