انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مجموعة من الصور والمعلومات مع الادعاء أن الصور يظهر فيها عمدة نيويورك زهران ممداني وهو طفلًا برفقة جيفري إبستين وشخصيات سياسية، إضافة إلى معلومات تدعي وجود احتمال أن يكون ممداني الابن البيولوجي لرجل الأعمال المدان بالاستغلال الجنسي جيفري إبستين، ومعلومات تُلمّح إلى وجود صلة بين والدة ممداني وإبستين.



تحقق مرصد كاشف من صحة المعلومات والصور المتداولة، ووجد أن المعلومات غير دقيقة، وأن الصور مُولَّدة بالذكاء الاصطناعي.
أولًا: بحث المرصد في الموقع الرسمي لوزارة العدل الأميركية (The United States Department of Justice) وفي نافذة "Epstein Library" ولم يجد أي نشر أو ذكر لصور أو معلومات أو وثائق تتعلق بعمدة نيويورك زهران ممداني.

ثانيًا: نُشرت الصور المتداولة عبر حساب يُدعى DFF على منصة X، يعرّف نفسه بوصفه منصة لإنتاج محتوى سياسي ساخر يعتمد على الذكاء الاصطناعي و"الميمز".
وخلال فحص الصور عبر أدوات كشف المحتوى المُولَّد، ومن بينها أداة Hive Moderation، أظهرت النتائج أن الصور المتداولة مُولَّدة بنسبة 78.6% و27.3%.


إضافة إلى ذلك، فإن ممداني من مواليد عام 1991، وحين حضرت والدته عام 2009 حفلًا ضمّ شخصيات عامة، من بينها بيل كلينتون وجيف بيزوس، كان ممداني في ذلك الوقت يبلغ من العمر 18 عامًا، ما ينفي أي إمكانية لربطه بصور تصوّره طفلًا في هذا السياق.
ثالثًا: أما والدة ممداني المخرجة ميرا ناير، فقد نشر الموقع الرسمي لـ Epstein Library عشر عشر وثائق ورد فيها اسمها في سياقات ثقافية واجتماعية علنية، مثل فعاليات سينمائية وعروض أفلام أو مراسلات عامة مرتبطة بالوسط الفني المستقل، من دون أي اتهام أو تحقيق أو إشارة إلى أمر قانوني أو قضائي ضدها.

يجدر بالذكر أن جزيرة ليتل سانت جيمس، المعروفة إعلاميًا بـ"جزيرة إبستين"، هي ملكية خاصة للمموّل الأميركي جيفري إبستين الذي وُجّهت له تهم الاتجار والاستغلال الجنسي قبل وفاته بالسجن منتحراً عام 2019. تقع الجزيرة في جزر فيرجن الأميركية، وكانت تُستخدم مقرًّا دائمًا لإقامته واستقبال ضيوف من شخصيات سياسية واقتصادية بارزة. واكتسبت شهرتها بعد ظهورها في تحقيقات واسعة تشير إلى أنها كانت مركزًا لوقائع الاستغلال الجنسي والاعتداءات التي تورّط فيها إبستين، حيث تضمنت التحقيقات شهادات لضحايا وأدلّة متصلة بالأنشطة التي كانت تُمارَس داخلها.
في نهاية عام 2025 نشرت وزارة العدل الأميركية دفعات كبيرة من الوثائق غير المصنّفة المرتبطة بالقضية، وهي مواد تضم سجلات طيران، ومراسلات، وصورًا، وشهادات. وبتاريخ 31/1/2025 أعلن نائب وزير العدل الأميركي تود بلانش عن نشر أكثر من 3 ملايين ملف جديد للرأي العام ضمن التحقيقات المتعلقة بإبستين. وتضمنت ملفات القضية أسماء شخصيات عالمية بارزة مثل الأمير البريطاني أندرو، والرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون، والرئيس الحالي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك، والمغني مايكل جاكسون، وحاكم ولاية نيو مكسيكو السابق بيل ريتشاردسون.