مجتمع التحقق العربي هو منظمة بحثية غير ربحية معنية بدراسة الأخبار الزائفة والمعلومات المضللة باللغة العربية على الانترنت، وتقديم الحلول الرائدة والمبتكرة لرصدها

لا صحة لخبر وقوع مشاجرة في البرلمان الكويتي حول تدخل عسكري في قضية خور عبدالله!

لا صحة لخبر وقوع مشاجرة في البرلمان الكويتي حول تدخل عسكري في قضية خور عبدالله!
The Checker

الكاتب

The Checker
مضلل

تداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، وخصوصاً على منصة فيسبوك، صور على أنها من داخل مجلس الأمة الكويتي، مرفقة بنص (دون تصرّف): “معارك داخل البرلمان الكويتي بسبب العراق .!عدد من اعضاء البرلمان صوتوا لتشكيل قوة عسكرية تتكون من ( السعودية , مصر , الكويت ) لمواجهة اي هجوم عراقي والسيطرة على ميناء خورعبد الله بالكامل .!القسم الاخر من النواب يريدون ان يدافع الكويتيون عن بلادهم ومنع اي قوات عربية من المشاركة ضد العراق .!”. وحصد الادعاء أكثر من 25 ألف تفاعل في منشور واحد فقط منصة فيسبوك.

التحقيق :
بعد التحقيق من قبل فريق الفاحص، اتضح أن الخبر زائف ولا يستند إلى أي مصدر رسمي، والصور مضللة، إذ بحثنا في الموقع الرسمي لمجلس الأمة الكويتي، ولم نعثر على أي خبر يتعلق بعقد جلسة للمجلس حول تطورات قضية خور عبدالله، كما لم تنشر وسائل الإعلام الرسمية وغير الرسمية الكويتية  خبراً مماثلاً.
وبالإضافة إلى ذلك، فإنه لا يوجد حالياً برلمان يمارس مهامه في الكويت، لأن المجلس تم حله وإيقاف عمله دستورياً في 2024، بعد إصدار أمير الكويت أمراً بحله وإيقاف بعض فقرات الدستور لمدة لا تزيد عن أربع سنوات. 
أما بالنسبة للصور المرفقة مع الادعاء، فإن الأولى تعود إلى عام 2011، لعراك داخل البرلمان الكويتي أثناء مناقشة قضية المعتقلين في "غوانتانامو"، أما الثانية فتعود إلى عام 2021، حينما حصل تشابك بالأيدي بسبب خلافات حول عقد جلسة تصويت على مشروع قانون يخص ميزانية الوزارات والإدارات الحكومية.

وينتشر هذا الادعاء بالتزامن مع التوترات الدبلوماسية بين العراق والكويت بشأن ملف خور عبد الله، وذلك بعد قيام العراق بإيداع أوراق وإحداثيات رسمية لدى الأمم المتحدة تتعلق بترسيم الحدود البحرية في المنطقة، واعتبار أن له حقوقاً قانونية في الممر الملاحي.

وقد دفع هذا الإجراء الجانب الكويتي إلى إصدار بيانات رسمية عبر وزارة الخارجية أكدت تمسك الكويت بالاتفاقيات الموقعة وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وأبدت اعتراضها على إجراء الحكومة العراقية.

وعلى خلفية هذه التوترات الدبلوماسية، نشرت العديد من صفحات ومواقع التواصل الاجتماعي مجموعة واسعة من الأخبار الزائفة والمضللة، التي تهدف إلى تضليل الرأي العام وكسب التفاعل الرقمي.

روابط التحقق: رابط1رابط2رابط3
#خليك_فاحص