مجتمع التحقق العربيهو منظمة بحثية غير ربحية معنية بدراسة الأخبار الزائفة والمعلومات المضللة باللغة العربية على الانترنت، وتقديم الحلول الرائدة والمبتكرة لرصدها
(توضيح - معدل- صورة معدلة- تصريح صحيح قديم- صورة صحيحة قديمة- مجتزأ- زائف جزئيًا- خادع)
الكاتب
Beam Reports
ما حقيقة الصورة المتداولة على أنها توثق هروب عناصر من «الدعم السريع» من جنوب كردفان؟
مضلل
تداولت العديد من الحسابات على منصتي «فيسبوك» و«إكس» صورة أفراد يركضون وهم يرتدون أزياء عسكرية، على أنها توثق هروب مجموعة من «المرتزقة الجنوبيين» التابعين لـ«الدعم السريع» من أرض المعركة في مدينة الدلنج بجنوب كردفان، جراء هجوم قوات الجيش.
وجاء نص الادعاء كالآتي:
«الصورة أمامك حقيقة وليس ذكاء اصطناعي مشهد هروب جماعي لمليشيا الإمارات في السودان …مالذي حصل في جنوب كردفان !؟ الذي نجا منهم بالامس من نيران الجيش لقي حتفه اليوم بنيران صديقة. في مشهد يكشف عمق الانهيار، المرتزقة الجنوبيون (جنوب السودان ) يفرّون من جحيم الدلنج بعد سقوط أكثر من 200 قتيـ.ل… لكنهم لم يجدوا النجاة، بل وجدوا الرصاص في ظهورهم. “القوة الخاصة” التابعة للمليشيا، التابعة للإمارات بعناصرها من الماهرية والمقربين من حميدتي وكل آل دقلو اعترضت المنسحبين وفتحت النار عليهم، لتتحول لحظة الهروب إلى ساحة تصفية بين الحلفاء. لم يعد هناك صف واحد… ولا عدو واضح. السلاح الذي وُجه بالأمس للخارج، اليوم يُغرس في الصدور من الداخل. وفي ظل هذا الانهيار، أوامر بدفع قوات جديدة تصطدم برفض واسع… بعد أن أصبح الموت هو النتيجة الوحيدة. ما يحدث في الدلنج اليوم ليس مجرد معركة… بل بداية سقوط من الداخل. ما يحصل للإمارات في الداخل من دمار له انعكاسات الان على الأرض في السودان».
للتحقق من صحة الادعاء، أجرى «مرصد بيم» بحثًا عكسيًا عنالصورة المتداولة، وتوصّل إلى أنها قديمة، نُشرت من قبل في سياقات عديدة، إذ نشرت في مايو 2025 على أنها توثق هروب «مرتزقة جنوبيين» من أم درمان، كما نُشرت في أغسطس 2025 على أنها توثق هروب قادة في «الدعم السريع» من مدينة النهود بولاية شمال كردفان.
ولمزيدٍ من التحقق، أجرى فريق المرصد بحثًا بالكلمات المفتاحية الواردة في نص الادعاء، ولم يُسفر البحث عن أيّ نتائج تثبت صحة الادعاء.
ويأتي تداول الادعاء بالتزامن معتمكن الجيش السوداني، الاثنين الماضي، من كسر الحصار المفروض على مدينة الدلنج بجنوب كردفان، وفتح الطريق بين المدينة وولاية شمال كردفان مجددًا، بعد معارك عنيفة قادها ضد تحالف «الدعم السريع» والحركة الشعبية – شمال (بقيادة الحلو) في المناطق الشرقية من المدينة.
الخلاصة:
الادعاء مضلل؛ إذ سبق تداول الصورة من قبل في مايو وأغسطس 2025. كما لم يُسفر البحث بالكلمات المفتاحية عن أيّ نتائج تثبت صحة الادعاء.