تداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، وخصوصاً على منصّتي تيك توك وإكس، مقطع فيديو بمزاعم (دون تصرّف): “سقوط طائرة الوفد الايراني في اطراف طهران، بعد عودتهم من باكستان بسبب عطل فني”. وحصد الفيديو آلاف التفاعلات في منشورات متعددة على منصّات التواصل الاجتماعي، حتى لحظة إعداد هذا التحقيق.
@majidalwafi3♬ الصوت الأصلي - 🅰🅱🅳 🅰🅻🅻🅰🅷
بعد التحقيق من قبل فريق الفاحص، والبحث عكسياً عن الفيديو، تبيّن أنّه نشر من قبل وسائل إعلام إيرانية ودولية في 27 كانون الثاني 2020، وهو لخروج طائرة تابعة لشركة خطوط "كاسبيان" الجوية عن مدرج المطار أثناء هبوطها في مطار ماهشهر في الأهواز بإيران، أي أنَّها لا ترتبط السياق الحالي أو بالوفد التفاوضي الإيراني.
خروج هواپیمای شرکت هواپیمایی کاسپین از باند فرودگاه در ماهشهر ؛ صبح امروز / تسنیم * امیری نسب مدیر روابط عمومی فرمانداری ماهشهر خوزستان: هواپیمای تهران _بندرماهشهر در زمان فرود به دلیل نقص فنی از باند فرودگاه ماهشهر خارج شد. *خوشبختانه تمام مسافران در سلامت کامل به سر میبرند. pic.twitter.com/L9VBgmQzZL
— روزنامه ایران (@IranNewspaper) January 27, 2020
وبالبحث عن خبر حول سقوط طائرة الوفد الإيراني بعد عودتها من باكستان، لم نعثر علي أي مصدر يؤكد الادّعاء، إذ لم تنشر أي وسيلة إعلام إيرانية، أو باكستانية، أو عربية أو دولية خبراً بهذا الخصوص، بل اقتصر النشر على صفحات غير موثوقة استغلت الفيديو القديم لنشر الإشاعة.
وفي تصريح لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا"، آنذاك، أوضح المدير العام لمطارات محافظة خوزستان، محمد رضا رضائي، أنَّ الطيار تأخر في تنفيذ عملية الهبوط، وهذا التأخّر هو ما تسبب في وقوع الحادث، مما أدى إلى خروج الطائرة واستقرارها على الطريق السريع المجاور للمطار.
كما أشار رضائي إلى أنَّ الطائرة لم تشتعل فيها النيران، مؤكداً أن جميع الركاب تمكنوا من مغادرة الطائرة بسلامة تامة.
وينتشر هذا الفيديو المضلّل، مع دخول الحرب الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران شهرها الثاني في ظل هدنة مؤقتة، بينما تتجه الأنظار نحو مساعي استئناف مفاوضات وقف إطلاق النار الشامل في باكستان خلال الأيام المقبلة استناداً لتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب وتوقعات مسؤولين إقليميين.
ووفقاً لصحف دولية، فإنَّ الاهتمام يتجه نحو حسم الخلافات حول الملف النووي بعد تعثر مباحثات مطلع الأسبوع التي أسفرت عن فرض واشنطن حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية، في حين لا تزال طهران تؤكد عدم تحديد موعد رسمي للعودة إلى طاولة الحوار حتى اللحظة.
روابط التحقق: رابط1 - رابط2 - رابط3 - رابط4 - رابط5 - رابط6