مجتمع التحقق العربي هو منظمة بحثية غير ربحية معنية بدراسة الأخبار الزائفة والمعلومات المضللة باللغة العربية على الانترنت، وتقديم الحلول الرائدة والمبتكرة لرصدها

مضلل.. لم يعلن مسؤول إسرائيلي عن اتفاق مع السوداني لإنشاء قاعدة إسرائيلية في العراق!

مضلل.. لم يعلن مسؤول إسرائيلي عن اتفاق مع السوداني لإنشاء قاعدة إسرائيلية في العراق!
تتضمن (زائف- مفبرك- بوست غير صحيح- خبر غير صحيح- تصريح غير دقيق- تصريح كاذب- صورة مزيفة- مضلل- فيديو مضلل- بوست مضلل- خبر مضلل- عنوان مضلل)
The Checker

الكاتب

The Checker
مضلل

تداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، وخصوصاً على منصّة تيك توك، مقطع فيديو بمزاعم (دون تصرّف): “مسؤول اسرائيلي ل BBC القاعدة الاسرائيلية في العراق تم الاتفاق عليها مع حكومة محمد شياع السوداني سرا!”. وشاهد الفيديو أكثر من 380 ألف مشاهدة، وحصد أكثر من 10 آلاف تفاعل في منشور واحد فقط على تيك توك، حتى لحظة إعداد هذا التحقيق.

@www137tok♬ الصوت الأصلي - Bassem🇷🇺🇷🇺🇷🇺💀
التحقيق:

بعد التحقيق من قبل فريق الفاحص، تبيّن أنَّ الفيديو مضلل، فبعد ملاحظة شعار تلفزيون "أورينت" الظاهر أعلى يسار الفيديو، بحثنا في حساب التلفزيون على منصّة إكس عن كلمات (مسؤول إسرائيلي - سياسي إسرائيلي - باحث إسرائيلي) وتوصّلنا إلى الفيديو الأصلي منشوراً في 24 تشرين الأول 2023، أي أنَّه قديم ولا يرتبط بالسياق الزمني الحالي.

ويعود الفيديو في الحقيقة، إلى محلل إسرائيلي يدعى (ميرخاي كيدار) ظهر آنذاك على شاشة BBC موجّهاً خطاب كراهية تحريضي ضد الفلسطينيين. ونشر كيدار المقابلة كاملة (13 دقيقة) في قناته على منصّة يوتيوب، والتي كانت تتعلّق بالحديث حول الأحداث التي حصلت ما بعد عملية السابع من تشرين الأول 2023، وليس له علاقة بما يرد في الادّعاء حول اتّفاق مزعوم مع محمد شياع السوداني على إنشاء قاعدة إسرائيلية في العراق.

وبالإضافة إلى ذلك، بحثنا في حساب كيدار على منصّة إكس، للبحث عن تصريح مشابه لما يرد في الادّعاء، ولكن يخلو حسابه من إشارة إلى قضية القاعدة الإسرائيلية التي أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بوجودها داخل العراق. كما لم نعثر على أي مصدر أو مسؤول إسرائيلي يفيد بما يرد في الادّعاء.

وينتشر هذا الادّعاء المضلّل، بعد أن أثار تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" حول إنشاء الاحتلال الإسرائيلي موقعاً عسكرياً سرياً في الصحراء العراقية استنفاراً أمنياً، مما دفع وزارة الدفاع العراقية إلى نفي وجود أي "قوات غير مرخّصة" بعد إجراء تفتيش ميداني.

وفي السياق، أوضحت قيادة العمليات المشتركة أنَّ القوات العراقية اشتبكت في الخامس من آذار الماضي مع مفارز "مجهولة" مسنودة بغطاء جوي، مما أسفر عن خسائر بشرية في صفوف الأمن العراقي، قبل إجبار تلك المفارز على الانسحاب.

وعلى العكس من بيانات الدفاع والعمليات المشتركة التي وصفت القوة بـ"المجهولة"، أصدرت هيئة الحشد الشعبي بياناً يتهم جهات محددة واصفة الحادثة بأنَّها استهداف "صهيوني-أميركي". وأكّدت الهيئة بعد استطلاع ميداني أنَّ الهجوم أدّى حينها إلى مقتل راعٍ مدني بغارة جوية، وهو ذات الشخص الذي بادر بإبلاغ القوات الأمنية عن وجود نشاط غريب في تلك المنطقة الصحراوية.

روابط التحقق: رابط1 - رابط2 - رابط3
#خليك_فاحص