نشرت "منصة من عدن" مقطع فيديو، أعاد نشره عادل الحسني وحسابات أخرى على مواقع التواصل الاجتماعي، زاعمةً أنّه يُوثّق لحظة إقلاع طائرة شحن عسكرية سعودية من مطار عدن الدولي، عقب تفريغ حمولتها، يوم الأربعاء 28 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بالتزامن مع تعرّض المطار لهجوم صاروخي شنّته جماعة الحوثيين. ✅ الحقيقة: الادعاء مضلّل؛ إذ تبيّن أن الفيديو قديم، ولا يوثّق مغادرة طائرة شحن عسكرية سعودية مطار عدن الدولي يوم 28 أكتوبر/تشرين الأول 2026. فقد أظهر البحث عن النسخ السابقة من المقطع أنه كان متداولًا على مواقع التواصل الاجتماعي منذ 16 سبتمبر/أيلول 2026، أي قبل نحو 42 يومًا من الهجوم الأخير على المطار. وكانت حسابات قد نشرت الفيديو آنذاك، مرفقًا بوصف يزعم أنه يُظهر طائرة شحن سعودية تَكرّر هبوطها في مطار عدن الدولي، ولم يتسنَّ التأكد من حقيـقة ذلك، ما يؤكد أنّ المقطع لم يُصوَّر خلال الأحداث التي شهدها المطار في 28 أكتوبر/تشرين الأول 2026. وعليه، فإن إعادة نشر الفيديو وربطه بالهجوم الأخير تُعدّ استخدامًا لمحتوى قديم في سياق زمني مضلّل، ولا يُمكن الاستناد إليه لإثبات مغادرة طائرة شحن عسكرية سعودية المطار في ذلك اليوم، أو تأكيد تفريغها حمولة عسكرية قبيل الهجوم. كما أنّ تداول المقطع سابقًا بوصفه لطائرة سعودية لا يُثبت بصورة مستقلة هوية الطائرة أو طبيعة حمولتها أو وجهتها. 💡 السياق: أُعيد تداول الفيديو بالتزامن مع الهجوم الصاروخي الذي تعرّض له مطار عدن الدولي، يوم الأربعاء 28 أكتوبر/تشرين الأول 2026، وسط تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة. وأدانت وزارة النقل اليمنية الهجوم، موضحةً أن المطار تعرّض لهجومين باستخدام عدد من الصواريخ الباليستية، بفارق ساعتين بينهما، واتهمت جماعة الحوثيين بالوقوف وراء الاستهداف، محذّرةً من تداعياته على سلامة الملاحة الجوية وحركة الطيران المدني. وكانت جماعة الحوثيين قد أصدرت، قبيل الهجوم، بيانًا دعت فيه إلى إخلاء مطار عدن الدولي، مبرّرةً تحذيرها بوجود طائرة شحن عسكرية سعودية زعمت أنها تنقل أسلحة إلى القوات الحكومية اليمنية. ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من صحة مزاعم الجماعة بشأن وجود شحنة أسلحة على متن الطائرة، كما أن الفيديو المتداول لا يقدم دليلًا على تلك المزاعم.