Arabi Facts Hub is a nonprofit organization dedicated to research mis/disinformation in the Arabic content on the Internet and provide innovative solutions to detect and identify it.

حقيقة الفيديو المتداول حول انسحاب الحوثيين من جبهات الجوف

حقيقة الفيديو المتداول حول انسحاب الحوثيين من جبهات الجوف
sidq

The Author

sidq

حسابات على منصتي فيسبوك وإكس، موالية للحكومة اليمنية، تنشر خبر وُرود أنباء حول انسحابات للحوثيين من جبهات الجوف، خوفًا من سقوطها في أيدي القبائل، مرفقة الخبر بفيديو يُظهر طقمين عسكريين أو سيارتين تتحركان بسرعة في منطقة صحراوية. ويتضمن الفيديو تعليقًا صوتيًا عن فرار المركبتين تاركة الجرحى خلفهما.

الحقيقة: الفيديو نشره حسابَي مكتب إعلام الجوف ومركز الجوف الإعلامي، على فيسبوك، في 9 يونيو/حزيران 2018، مُرفقًا بتعليق نصي يتحدَّث عن هروب أطقم عسكرية للحوثيين أمام ضربات قوات الجيش الوطني اليمني، في منطقة بوانة أول مناطق وادي خب، شمال محافظة الجوف، الواقعة شمال شرقي اليمن. وتتوافق هذه الرواية مع بيانات رسمية للحكومة اليمنية تحدَّثت عن تَقدُّم عسكري في ذات المنطقة آنذاك.

◼️ لا حديث من قبل مصادر موثوقة تُؤكِّد وجود انسحابات للحوثيين من جبهات الجوف في الوقت الراهن، أو تُؤكِّد حدوث مواجهات مفتوحة بين الحوثيين والقبائل هناك. واقتصرت الأحداث، التي نقلتها مصادر رسمية للحكومة اليمنية، على اشتباكات بين حملة أمنية للحوثيين وقبيلة "ذو حسين بني حطبان" في مديرية الزاهر على خلفية قضية جنائية، ولا تعليق من قبل الحوثيين حول الأمر حتى نشر هذا التحقيق. بالإضافة إلى ذلك؛ نشرت مصادر محلية تقارير حول نزاع قبلي منفصل بين قبيلتي همدان وآل الشولان، على خلفية ثأر قديم. وهذه الأحداث لا تدعم الادعاء المتداول.

💡 السياق: انتشر الادعاء عقب وصول الشيخ حمد بن راشد فدغم الحزمي، وأفراد أسرته، إلى منطقة الريان، الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية، في مديرية خب والشعف، وذلك بعد مغادرته مناطق سيطرة الحوثيين إثر انتهاكات قال إنّه تعرّض لها خلال فترة احتجازه بصنعاء، معلنًا "نكفًا قبليًا" وداعيًا قبائل الجوف واليمن إلى نصرته، وقد دعا لاحقًا إلى تشكيل قطاع قبلي يستهدف أبناء قبيلة سحار، التي ينتمي إليها القيادي الحوثي فارس مناع، إضافة إلى أبناء قبيلة خولان بن عامر، وهما قبيلتان تنحدران من محافظة صعدة شمالي اليمن، والتي تُعد المعقل الرئيسي للحوثيين. كان الحوثيون قد أفرجوا عن الشيخ الحزمي بعد أسابيع من احتجازه، إثر توقيفه في نقطة الحتارش، شمال العاصمة صنعاء، أثناء عودته إلى محافظة الجوف برفقة مستجيرته (ميرا) في منتصف مايو/أيار 2026.

🔍 كيف تحققنا؟ أجرينا بحثًا عكسيًا على لقطات من الفيديو المتداول، وتبيّن نشره من قبل حسابات على فيسبوك في 9 يونيو/حزيران 2018، ويظهر عليه شعار مركز الجوف الإعلامي، وعند التفتيش عن مصادر المركز، وجد الفريق حساب باسم المركز على فيسبوك، نشر الفيديو في ذات تاريخ تداوله من قبل الحسابات الأخرى، كما عثر الفريق على الفيديو منشور، في ذات التاريخ، على حساب مكتب الإعلام - الجوف. راجعنا البيانات والتقارير الصادرة خلال فترة نشر الفيديو، وعثرنا على تقارير رسمية للحكومة اليمنية تحدّثت عن قدم للجيش اليمني في المناطق نفسها في يونيو/حزيران 2018. راجع الفريق البيانات الرسمية والتغطيات الإخبارية المحلية، للتحقق من الادعاء بشأن وجود انسحابات للحوثيين من جبهات الجوف في الوقت الراهن، أو حدوث اشتباكات مفتوحة بين الحوثيين والقبائل هناك، ولم نعثر على ما يؤيد هذا الادعاء. في المقابل، اقتصر ما أمكن توثيقه على تقارير رسمية للحكومة اليمنية عن اشتباكات بين حملة أمنية للحوثيين وقبيلة "ذو حسين بني حطبان" في مديرية الزاهر بالجوف، على خلفية قضية جنائية، إضافة إلى تقارير محلية عن نزاع قبلي منفصل بين قبيلتي همدان وآل الشولان، وهو ما لا يدعم الرواية المتداولة بشأن انسحابات عسكرية من جبهات القتال، أو مواجهات حالية بين الحوثيين والقبائل. فتّش الفريق عن السياق الذي جرى تداول الادعاء فيه، ووجده يأتي بعد خروج الشيخ حمد فدغم الحزمي من مناطق سيطرة الحوثيين إلى مناطق سيطرة الحكومة اليمنية في الجوف، وما رافق ذلك من أسباب خروجه، ودعوته إلى نكف وقطاع قبلي.