Arabi Facts Hub is a nonprofit organization dedicated to research mis/disinformation in the Arabic content on the Internet and provide innovative solutions to detect and identify it.

ما حقيقة الفيديو المتداول بزعم أنه يوثق مقتل امرأة أمام طفلها على يد عناصر «الدعم السريع»؟

ما حقيقة الفيديو المتداول بزعم أنه يوثق مقتل امرأة أمام طفلها على يد عناصر «الدعم السريع»؟
Beam Reports

The Author

Beam Reports

ما حقيقة الفيديو المتداول بزعم أنه يوثق مقتل امرأة أمام طفلها على يد عناصر «الدعم السريع»؟

تداولت حسابات عديدة على منصة «فيسبوك» مقطع فيديو يُظهر امرأة مستلقية على الأرض بالقرب من طفل، زاعمةً أنّ المقطع يوثق مقتلها على يد عناصر «الدعم السريع» أمام طفلها الرضيع في غرب دارفور.

وجاء نص الادعاء على النحو الآتي:

«في جريمة تُفطر القلب وتهز ضمير الإنسانية وتوثق وحشية وإجرام مليشيات الجنجويد الإرهابية….

عناصر من مليشيات الجنجويد تقتل امرأة بدمٍ بارد أمام طفلها الرضيع بغرب دارفـور…

عند الله تجتمع الخصوم

لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم».

بعض الحسابات والمجموعات التي تداولت الادعاء:

للتحقق من صحة الادعاء، أجرى «مرصد بيم» بحثًا عكسيًا عن الفيديو المتداول، وتوصّل إلى أنّ المقطع نُشر في 22 يوليو الجاري على صفحة متخصصة في توثيق حياة قبيلة «الهادزابي» شمالي تنزانيا. كما كشفت التحقيقات أنّ المرأة الظاهرة في الفيديو لم تكن متوفاة، بل كانت نائمة في وقت تصوير المقطع. ويؤكد ذلك أنّ الصفحة نفسها نشرت، في 24 يوليو، مقطعًا آخر ظهرتْ فيه برفقة طفلها، قبل أن تنشر لها مقطعًا جديدًا في 27 يوليو الجاري.

ولمزيدٍ من التحقق، أجرى فريق المرصد بحثًا بالكلمات المفتاحية الواردة في نص الادعاء، ولم يُسفر البحث عن أيّ نتائج تدعم صحة الادعاء.

وفي هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أنّ عددًا من المنظمات الحقوقية والمدنية وثق انتهاكات متعددة ارتكبتها قوات الدعم السريع بحق النساء والأطفال، من بينها احتجاز نساء وفتيات لفترات طويلة داخل منازل أو مقار خاضعة لسيطرة القوات، واستخدامهن سبايا واستعبادهن جنسيًا. وتصنّف هذه الممارسات، وفق القانون الدولي، ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

الخلاصة:

الادعاء مضلل؛ إذ كشف البحث العكسي أنّ الفيديو نُشر في 22 يوليو الجاري على صفحة متخصصة في توثيق حياة قبيلة في تنزانيا. وأظهرت التحقيقات أنّ المرأة الظاهرة في المقطع لم تكن متوفاة، بل نائمة وقت تصوير المقطع، بحسب مقاطع أخرى نُشرت لاحقًا. كما لم يُسفر البحث بالكلمات المفتاحية عن أيّ نتائج تثبت صحة الادعاء. ويقتصر هذا التحقق على الادعاء المرتبط بالمقطع، ولا ينفي الانتهاكات الموثقة لعناصر «الدعم السريع» بحق النساء والأطفال.